تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

31

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح هذا الاعتراض يتوقّف على بيان أمر وهو أن الاستصحاب إنما يجري فيما إذا كان يفيد التنجيز أو التعذير ، وإلّا - أي إذا لم يكن المستصحب منجّزاً أو معذّراً - يكون الاستصحاب لغواً ، وبلا فائدة . وإذا تبيّن ذلك نقول : إن الاستصحاب التعليقي لغو وبلا فائدة ؛ لأنّه لا يفيد التنجيز ولا التعذير ؛ لأنّ استصحاب بقاء الحرمة المعلّقة غير قابل للتنجيز ، إذ الذي يقبل التنجيز هو الحرمة الفعلية ، وهي التي يستحقّ المكلّف على مخالفتها العقاب ، لتنجّز الحرمة عليها فعلًا . وبهذا يتّضح أن الغرض من الاستصحاب هو إثبات التنجيز والتعذير ، والحرمة المعلّقة والمشروطة لا تقبل التنجيز ، فيكون استصحاب الحرمة المشروطة بالغليان لا يثبت إلّا الحرمة المشروطة بالغليان وهو لغو وبلا فائدة لأنّه لا يفيد تنجيزاً . إن قلت : إننا يمكن أن نستصحب الحرمة المشروطة بالغليان الثابتة حال وجود العنب ، وبهذا الاستصحاب يثبت الحرمة الفعلية في حالة تحوّل العنب إلى زبيب ، ويكون الاستصحاب منجّزاً . بيان ذلك : لما كان استصحاب الحرمة المشروطة بالغليان في حالة العنب يثبت لنا أن الزبيت إذا غلى حرم ، فلو تحقّق الغليان للزبيب خارجاً ، صارت الحرمة فعلية ؛ لتحقّق موضوع الحكم خارجاً وهو العنب والغليان ، فيكون الحكم فعلياً . الجواب : إن استصحاب الحرمة المشروطة بالغليان لا يثبت إلّا الحرمة المشروطة بالغليان أيضاً ، ولا يثبت فعليتها بتحقّق الموضوع خارجاً ، وذلك لأنّ صيروة الحرمة المشروطة بالغليان فعلية لازم عقلي ، أي أن العقل يحكم بأن